محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
19
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
يؤذيني . فلما انتبهت من نومها جمعت أعوانا ثم نهضت إليه فنبشته فوجدته صحيحا كما دفن ولم تنحسر له شعرة وقد اخضر جنبه من الماء فصار كالسلق فلفته في الملاحف واشترت له عرصة في البصرة فدفنته بها ( 1 ) . ولما قتل ( طلحة ) وجدوا في تركته ثلاث مائة بهار من ذهب وفضة والبهار : مزود من جلد عجل ( 2 ) . قال ؟ : ووقع قوم في طلحة عند علي عليه السلام فقال : أما والله لئن قلتم إنه كما قال الشاعر : فتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
--> ( 1 ) وبعده في العقد الفريد زيادة سطرين . ( 2 ) المزود : ما يوضع فيه الزاد والمتاع ، سواء كان من الجلد ، أو من غيره ، ولكن فسره في هذا الحديث بخصوص جلد العجل . وفي الاعصار القديمة كانوا يدبغون جلود الحيوانات ويجعلون فيها زادهم وأمتعتهم . وقال الجزري في مادة " بهر " من كتاب النهاية : وفي حديث ابن العاص : " إن ابن الصعبة ترك مائة بهار في كل بهار ثلاثة قناطير ( من ) ذهب وفضة " . قال الجزري : والبهار عندهم ثلاث مائة رطل . . . وقال الأزهري : هو ما يحمل على البعير بلغة أهل الشام وهو عربي صحيح . وأراد ( عمرو ) بابن الصعبة طلحة بن عبيد الله كان يقال لامه الصعبة .